ابراهيم بن حسن البقاعي

63

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

ناحت لنا ورق الحمام وغرّدت * هاجت عليهم في الهوى بلبالى لا متنى العذال في حال الهوى * والقلب لا يصغى إلى عذال أنا إن شكوت إلى العواذل حالتي * تاللّه ما من عاذل أشكى لي باللّه يا حادي المطىّ ترفّقا * أرثى لذلى واستمع لمقالى إن شاهدت عيناك بانات النقا * ورأيت أنوارا على أطلال عرج لأرض النازلين بطيبة * واقرأ سلام الصب للنّزّال أرضا بها خير البرية أحمد * قد نال قدرا في الخلائق عالي أسرى به ليلا لحظرة قدسه * داس البساط بعزة ودلال وأتى لنا برسالة من عنده * ومتوّجا من نوره بجلال وأتى بآيات لنا قد فصّلت * جاءت من الرحمن ضرب مقال فبها أقام الدين دينا قيما * وبها هدى الإسلام بعد ضلال وبها جيوش الكفر حقّا أخمدوا * ومحى بها طغيانهم بقتال للّه كم غاز النبي محمد * برجاله الأنصار والأبطال يكفيك ما قد نال يوم قتاله * أهدى إليه نصره برجال وله جيوش ألفت قد أظمئوا * من راحتيه قد سقوا بزلال وأتى له الضب النفور مسلّما * وشكى البعير له بذل سؤال وهو الشفيع لمن جنى ولمن عصى * في يوم مبعثنا من الأهوال يا شافعا في الخلق كن مستشفعا * لعبيدك الحصري من الأثقال فعلىّ بن رشيد اسمى انني * أرجو بمدحى فيك رشدا عالي في أرض سلسيل ربيت وإنّ لي * نظما كعقد الدر والسلسال وغزلت غزل العنكبوت تغزلى * وضمنته بمناقب الأفضال وشهرته بين الورى بكناية * لذوي الفضائل حلة الغزالي صلّى الإله على النبي صلاته * تأتى غدوّ اليوم والآصال وقال : وأنشدناه في التاريخ والمكان وسمع رفيقاى : لهيب في الفؤاد قد ابتدأ بي * من الأشواق ذو أمر عجاب فؤادي بالتولع في لهيب * وقلبي بالتشوق في عذاب